
الجنس كما نعرف جميعا يعتبر أكبر الطابوهات في المجتمع الاسلامي وهو فعل منبوذ وشنيع ما لم يتم داخل إطار عقد الزواج... ويتم تسميته غالبا بتسميات بذيئة لا تمت لحقيقة هذا الشعور السامي مثل مسميات زنا و وطأ وغيرها....
أنا أتكلم عن ممارسة الجنس الناتجة عن شعور الحب عن غريزة الاغواء التي يقع فيها شخصين بمحض ارادتهما أي برغبتهما الكاملة معا... لا أتكلم طبعا عن الممارسات اللاقانونية التي تمارس من طرف واحد دون موافقة الطرف الاخر كالدعارة والاغتصاب والغلمانية (Pedeophilia) وغيرها من الممارسات التي ترغم طرفا ما ذكرا أو أنثى على الرضوخ لرغبة اللطرف الثاني ذرا أو أنثى كذلك، كما قلت هي ممارسات يتوجب ادانتها وعقاب مرتكبيها قانونيا.
أعود للمارسة الاولى أي الناتجة عن تلك الغريزة التي تتولد بين طرفين وتكون غالبا نتاجا لمرحلة من الحب والاعجاب المتبادلين ولعل قصة يوسف التي ذكرها القرآن "بغض النظر عن صحتها" تعتبر مثالا حيا لغريزة شخص ما كيفكما كانت درجة ورعه... القصة تتحدث بوضوح عن سقوط النبي بنفسه في فخ الرغبة الجنسية فامرأة العزيز أسرت بجماله فظلت تراوده عن نفسه حتى وصلت للآية 24 من سورة يوسف حيث يقول : وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ
وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاء إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ . الاية تتحدث بوضوح عن ضعف النبي أمام النزوة الجنسية لولا التدخل الاهي!
نرى الان أن شيوخ الدين يأمرون بجلد ورجم كل من سولت له نفسه الرضوخ لهذه الغريزة الطبيعية فلكم أن تتصورا شخصا عاديا محكوما برغبته أن يمتنع عن ممارسة تلك الرغبة دون رؤية برهان من ربه كما حدث ليوسف. منطقيا لا يمكن! فالرغبة التي تمكنت من نبي الله يوسف وهم لفعلها أي عزم على الفعل وبدأ بتطبيقه لن تكون أكبر من رغبة شخص لا يجمعه بالدين الا الصلاة وبعض الايات...
لماذا يطلب الله من عباده اجتناب أمر عجز نبيه عن الامتناع عنه ؟